انا وصديقي ...


انا وصديقي .....



انا وصديقي .....
انا وهو نمرحُ معاً ..... نبكي معاً .....
تنتابُنا الضحكات فنضحكُ حتى الثُمالة من كلِ شيء وعلى كلِ شيء ....
كثيرا ما جلسنا كطفلين فوق ذلك الجسر القديم المتهالك ... ننظرُ للمارّة ... نحدّق بهم جميعا ودون ان نتكلّم تَجدنا نطلق ضحكاتنا الساخرة التي لا يَفهمُ مغزاها سوانا ...

احيانا اخرى نَضحَكُ من انفسنا على انفسنا .... لا استطيع ان أعدّ واحصي تلك المرات التي تَشاجرنا فيها شجاراً حاراً وتَراشقنا الاتهامات وانتهت المجزرة بضحكاتنا المتوالية ....

انا وصديقي ....

لم نَتواعد يوماً على اللقاء فوق الجسر .. يكفي ان يَذهبَ أحدنا هناك منتظراً دون موعدٍ مسبّق والعجيب انه لابدّ ان نلتقي ...

انا وصديقي ....

نجلس ... نتسامر ... نتحدث .... نسافر معاً في رحلاتٍ طويلة من الحوارات والنقاشات التي لا تنتهي وعندما نعود يَبقى عقل كلٍ منا هناك في ذلك المكان السحريّ الذي سافرنا اليه تار ةً مع جريندايزر ومرّة مع المحقق كونان واخرى مع سالي ... ليدي ... سندريلا وأليس في بلاد العجائب ... كثيرا ما عاد معنا الارنوب باني باني ارنوب أليس من هناك تاركاً صديقته ليرى عالمنا المشحون لكنه مسكين لم يَتَحمّل المكوث فيه طويلا فالمكان ملوّث جدا والضجيج كادَ ان يصيبَه بالجنون والجوّ خانق الى اقصى درجة ...

ذات مرة سألني كيف تسكنون هذا الكوكب المجنون يا .... عفو اً لقد نسيت ما اسمكِ يا جميـــلة ؟؟!!
لم أَعجَب من سؤاله لكني عَجبت من عدم قدرتي على الاجابة وجفلت .... قال : ماذا ؟!! الا تعرفين اسمك؟!! لكن لا عجب فعالمُكِ يُصيبُ اياً كان بالجنون لكن لابد ان يكون لكِ اسمٌ اعتاد الجميع ان يدعوكِ به .... فما هو يا تُرى ..؟!!
قلتُ له : سمّني ماشئت فليس لي عنوانٌ هنا... مارأيك ان تختر لي اسماً يا ارنوب هيا لنفكر معا ً..
مارأيك في زهرة القمر ؟!!



قال: لكن ّ القمر لديه عنوانٌ هنا وهناك اليس لديكم قمر يا جميلة؟؟

قلت: بلى بلى لكن ماهو شكل القمر لديكم ؟؟!!

هو كوكبٌ مضيءٌ دائما أجلسُ عليه انا وأليس نلعبُ هناك باستمرار ...

القمر في عالمي لا يَظهرُ الا ليلا لكن هناك نجمٌ آخر اجلس تحتهُ انا وصديقي كل يوم نتحدثُ سوياً .... يُدفئُنا ضوءهُ حتى المغيب ....





وفي الليلِ نسافر ُ عبر حكايا المساء الى القمر .... نَعزِفُ على أوتارِه أجملَ الالحان حتى الصباح لنعود ونلتقي من جديد ....




هل صديقكِ ارنوبٌ مثلي ؟؟!!




عفواً ؟! ! صديقي ؟ آه لقد نسيت اين ذهب؟ كان هنا معي منذ قليل ؟ الم تره ؟!!


لا يا جميـــلة !! لقد اتيتِ وحدك لم أرَ احداً معك !! ..........

حقا؟!! اذن لقد عاد انه هناك ينتظرني عند القمر !! وداعا وداعاً اراكَ لاحقا يا ارنوب ....




لكن ... انتظــــــري .... هل انتِ متأكدة انه في انتظارِك ؟؟ في ايّ عالم ؟؟ قمرُ هذا الكوكب ام كوكبكِ المجنون ؟!! ابقي هنا فانتِ رقيــــــــــقةٌ جدا لن تتحملي قسوة عالمكِ وقد احببتكِ كثيرا .... كم انتِ صافيةً مثل سالي .... راقية كليدي .... جميـــــلة كالسندريلا ... عفوية وشقية مثل رفيقتي أليس ...


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ه يا ارنوبي الصغير .... كم انت رائع ٌ وجميل ... انا ايضا احببتكَ كثيرا لكن لابد ان ارحلَ لعالمي فصديقي في انتظاري ...

انا متأكده انه ينتظرني ... . حتما سأجده انسيتَ اني زهرة القمر سيَبحَثُ عني قمري في كلِ العوالمِ حتى يَجدُني ... وداعاَ أقرئ أليس والاصدقاء مني السلام ...

لكن هل ستعودين مرةً اخرى ؟؟!!! سوف اشتاق اليكِ ... يا زهرةَ ....
اممممممممممم !! لاادري يا ارنوب لكن بالتأكيد لو جاءَ معي صديقي سوف اعودُ لزيارتِكم فعالَمَكم جميـــــــــــــــــل جدا .... هادئ جدا ... وراقي جدا جدا .... وعالمي مجنون بل ربما قبيــــــــــح لكنه جميلٌ بصديقي .....






بتاريخ 10/3/2008











2 التعليقات:

wes يقول...

بجد اتمني اكون انا الصديق ده تعرفي يا رحيل مش بجامل والله انا حسيت وانا بقراها انه انت احساسك صادق جدا والكلام بيخرج من القلب ديركت بجد بارك الله فيها

رحيل يقول...

واضح انك انتِ اللي في دماغي عموما لو انتِ اللي قصدي عليها يبقى طبعا انتِ احد اصدقائي المقربين طبعا مافيش كلام وميرسي عالتعليقات الأنيـــقة :) تحياتي يا قمر..