‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهروب 1 ... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهروب 1 ... إظهار كافة الرسائل

قصيدة الاسبوع... الهروب1 ( حكاية حب) ..

حكاية حب ...

زفرتُ زفرةً أحرقَت وجداني .... فاشتعلَت لهيبُ انفاسِ رفاقي ....

سألوني مابكِ !! لم الحزنُ مدفونٌ بين الأحداقِ ؟!!...

وَجمتْ ... لم يُطقْ لساني انطلاقا ... ونياطُ القلبِ ماوجدَت سبيلا لشُرياني ....

كأن الكونَ تَجمدَتْ احداثُه.... وفي الهواء أبى الندى سُقوطه ....

مادت قدمي عندما سألوا ... صاح العقلُ صيحةً صمّت أحشائي وارتعدت لها أوصالُ دمائي ....

نادوني من بعيد ... أفيقي .... أفيقي... عودي الينا ....

أَفقت ... هممت بالحديث ... حاولتُ النطقُ بما يعتملُني ... فما أطاعني الكلام وماسايرني الحرف ...

جُلّ ماهتفتُ بهِ ... حباً بالله ... دعوني ....

ذهبَ زمني منذ القدم ...

انتهى العمرُ منذ الأزل .... وحياتي أحيا ولم أزل ...

أنظرُ لأمسي عبرَ الغدِ ....

قلبي عقلُهُ راحلا عني .... وفكري لُبُهُ عاشقا أمسي ....

لكن القدر أبى عاصيا قلبي .... وحبي لَفَظني تاركا جوفي ...

سألتُهُ لم ياحباً زهدتَ جوفاً لم يعرف غيركْ ... فما أجاب وما استجاب ....

أرهفتُ سمعي لحبي عساني القً اجابةً من بعيد !!! فوجدتهُ يَهذي بين طيّاتي ... يَقولُ:

أحبكِ لكن دون جدوى !!!

سألتُ: لم ! ماذا اصابك ؟!!!

من ذا الذي أَرهقَ فؤادك؟!!!

أتراه قلباً آخر الهبَ شغافَكْ؟!!

أجابَ صامتاً .... والذي نفسي بيده ... ماعرَفتُ غيركِ مَلَكَ عليّ فؤادي ....

وما افتقدتُ بكائي يوما الا فوق حنايا صدرُك ....

أجيتُه: لم البكاءُ فوقً اطلالي وانا أُرزَقُ فوقَ الثرى ....

أجابني صامتاً من جديد ....

سماؤكِ بعيدةً ياقمري .... وشمسُكِ قد أعمَت عيني ....

بحورُكِ هائجةً فوقَ لآلئي .... وجبالُكِ شاهقةً في وجه نوارسي ....

أجبته: أوَ ماعلمتَ ذلك حين عَشقتَني ؟!!!

قال: بلى ... لهذا عَشقتُكِ ....

قلت: اذن ، هَويتَني سابقا لما زَهدتَني فيه حالياً !! ....

قال: ما زَهدتُكِ ... بل ضعتِ منّي ....

قلت: أنتَ من ضَيعَني .....

قال: نتيجةٌ واحده لأسبابٍ مختلفة ....

قلت: وكيف نحن الآن ؟!!!

قال: صرنا في عِدادِ الذكريات ....

قلت: من قال ان الذكرى لحظاتٌ مضت؟!!!

قال: فما هي اذن؟!!!

قلت : في عُرفي لا مستقبل لمن لا ماضي له .... واستقالتُكَ من حبي مرفوضة وان انقطعتَ عن العمل بلا سبب او عذر لسوف أُزوّرُ

شهادةً مرضيةً لسيدنا....

أجابني: سيدنا !! من هو ذاك؟!!....

أجبته: أوَ نسيته؟!! سيدي وسيدك .....

(حبنا).....

قال: تالله ما نسيته .... لكني تهتُ منه في غمرةِ زمني ....

أجبته: ان تهتَ منه سيَجدكَ هو ، ولان تواريتَ عنه سيعرُفك! .... أتدري لمَ؟!

قال: لمَ؟!!....

قلت: لأننا حين تَسجلنا في مدرسته اشتَرطَ علينا قمة الصدق وان لا نستكمل أوراقنا قبل اكتمالِ تلك الوثيقة....

قال: أيُ وثيقة؟!!!....

قلت: (وثيقة حبنا الصادق)....

قال: أجل أجل ....أذكرها .... لقد كُتبَتِ بدمائنا .... لكنها احترقت بلهيبِ أنفاسِنا ....

قلت: نعم ، لكنّ رمادها محفوظٌ عندي في زجاجة... في مأمنٍ ومعزلٍ عن أي خطرٍ محدق !!!....

قال: وأين خبأتها؟!!!...

قلت: تَتوسدُ دمائي سراً .....

قال: لا سبيلَ لاتلافها اذن سوى قتلك !!....

قلت: ميتةُ انا منذ زمن في حبك!! ....

قال: صَدَقتني القول منذ البداية وحتى النهاية....

قلت: أمازلتَ تَعتَزِِمُ الرحيل؟!!!....

قال: نعم، مالنا سويةً من سبيل!!....

قلت: كماتشاء .... ارحل فلن اشتاقَ اليك...!!!

قال: حقاً!! هل كَرهتني انتِ الآن ؟!!!

قلت: لا .... من يُحب لايعرف الكره لا سيما محبوبِه !!!...

قال: حيرتني يا حبيبة !!....

قلت: حبيبي.... انت بداخلي ، حبُكَ يَقتاتُ عليه قلبي .... فكيف أنسى من هو مني ؟!!!

قال: حتى لو علمتِ اني سآوي الى عُشٍ آخر؟!!!....

قلت: أوَ تفعل؟!!!

قال بقسوة: بل فعلت ....

قلت: وان فعلت!!...

قال: هذا كثير وانتِ تبالغين !!!....

قلت: صدقني ... ليس بيَدي حيلة .... لقد حاولتُ اقصائِكَ عن قلبي ، والغيتُ اقامتَكَ من بلاد احلامي وأخذتُ عليكَ عهداً بعدمِ الاقترابِ من

قصورِ أيامي ....

لكنّ طيفكَ عنيد ... مثلكَ تماما .... ( وضحكتْ) ....

قال: أتضحكين؟!! حسناً سأرحل للأبد ....

قلت: من اجل ضَحكي أم من اجل حبي ؟!!!....

قال: من اجلهما معاً ....

قلت: ليتكَ تفعل !!!....

قال: مازلتِ عاشقةً لحيرتي!!!....

قلت: لا.... لكني لا أريدكَ سوى ان تَسعد ....

قال: وان سعدتُ مع غيركْ؟!!!

قلت: وان فعلت .... لكنك لن تفعل!!!....

قال: وما أدراكِ !!؟؟....

قلت: حدسي ينبئني بذلك... وقلما كذبني الحديث ....

قال: اعرف .... لكني سأجرّب!!!....

قلت: جرّب ... وانا في انتظارك..!!!

بتاريخ : 19/3/2007