طوق الياسمين

عندما يشتد الحرّ في فصل الهجير، يعتصرني الالم من شدّة ظمأي لرويتِك ... فارنو لاهثةً لذكرى عذبة كانت يوما بيننا ....
ذكرى لحظة كانت السعادةُ فيها تغلّفُ حبنا .... كان الاملُ فيها يَحدونا ويحتضنُ اوقاتنا ....
كنا نعدو ونركضُ فوق عشبِ ارض ِ الحب وكأننا صغارٌ نمرحُ فرحا بقدومِ العيد ....
كنتُ أحلّقُ واياك فوق أرجوحةٍ من الامل ِ في سماءِ العشقِ والهوى وكأن الدنيا كلها قد تَزيّنت بزينةِ العيد ....
نعم .... كان هذا هو حالنا كانت الدنيا في نظري بمثابةِ عقدٍ من الياسمين طوّقتَ بهِ عنقي ... سوارا حريريا قيّدتَ بهِ رسغي ...
كان قلبي مازال ينبض وصدري مازال يعلو ويهبِط مادامَ الطوقُ عطِراً حول عنقي .... مادامَ القيدُ حرا حول رسغي ....
ثم افيقُ من حلُمي ....انظرُ حولي .... افتشُ عني وابحث ُ عنك !!! فاذا بالعشبِ الأخضرِ قد صارَ جافاً حطاما يابسا ... والصغار قد سكنهم المُ الفرقةِ يائسا ....
اتساءلُ عما حلّ بالعيدِ وزينتِه فأراهُ تكحّلَ حزنا بالثوبِ اسودا .. واجدُ رسغي قد تفلّتَ من سوارِه والطوق قد انفرطت ازهارِه ....
الملمها وأنظُمُها من جديد واستودعُ الذكرى بقلبٍ مكلومِ وهمِ دفين ، وأمنّي النفس بعودةِ العيدِ في العامِ الجديد واعودُ لداري ليس معي سوى طوق الياسمين ....
28 /6/2004